المقريزي
314
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
فحدثت بينه وبين هولاوو فتنة سار من أجلها بركة لحربه ومعه توغاي بن ططر بن مغل بن دوشي خان فانهزم هولاوو ، وهلك عامّة عسكره وعاد إلى قلاع الإسماعيلية يريد قلعة الموت « 1 » ، فأتته رسالة ابن الصّلايا « 2 » صاحب إربل « 3 » عن . . . . . . « 4 » ابن العلقمي « 5 » وزير الخليفة المستعصم « 6 » يستحثه على أخذ بغداد ، فسار إليها وقتل الخليفة في محرّم سنة ستّ وخمسين « 7 » وضع السيف في الناس ، فأحصي من وجد من القتلى فكان ألفي ألف وثلاثمائة ألف ، وبعث العساكر إلى ميّا فارقين « 8 » ، فحصرتها
--> ( 1 ) حصن في شمال غرب قزوين ، كانت قلعة من قلاع الإسماعيلية ، ولما جاء الحسن بن الصباح جعلها مركزا له . ( 2 ) هو محمد بن نصر بن يحيى الهاشمي العلوي ، تاج الدين ، أبو المكارم ، نائب الخليفة بإربل قتله هولاكو سنة 656 ه قرب تبريز ( شذرات الذهب 5 / 284 ) . ( 3 ) إربل : قلعة حصينة ، ومدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع بسيط ، ولقلعتها خندق عميق ، وهي في طرف المدينة . وفي القلعة أسواق ومنازل للرعية ، وجامع ، وهي شبيهة بقلعة حلب إلا أنها أكبر وأوسع رقعة ، وهي بين الزابين ، كانت تعد من أعمال الموصل ، وبينهما مسيرة يومين . . . وأكثر أهلها أكراد قد استعربوا ( معجم البلدان 1 / 137 - 140 ) ويقال لها أيضا إربيل . وهي اليوم مدينة في شمال العراق ومركز محافظة . ( 4 ) بياض في الأصل مقداره مقدار كلمة . ( 5 ) ابن العلقمي : هو محمد بن أحمد ( أو محمد بن محمد بن أحمد ) بن علي ، أبو طالب ، مؤيد الدين الأسدي البغدادي ، المعروف بابن العلقمي ، وزير المستعصم العباسي ، مالا هولاكو على غزو بغداد في رواية أكثر المؤرخين ، ولي الوزارة أربعة عشر عاما ( 642 - 656 ه ) مات ودفن في بغداد سنة 656 ه ( الوافي بالوفيات 1 / 185 والنجوم الزاهرة 7 / 20 وفوات الوفيات 2 / 152 ) . ( 6 ) هو عبد اللّه بن منصور ( المستنصر ) بن محمد ( الظاهر ) بن أحمد ( الناصر ) من سلالة هارون الرشيد العباسي ، كنيته أبو أحمد ، آخر خلفاء الدولة العباسية في العراق . ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 640 ه ، وألقى زمام الأمور إلى الأمراء والقواد وخصوصا وزيره ابن العلقمي ، قتله هولاكو لما دخل بغداد سنة 656 ه ( النجوم الزاهرة 7 / 63 ، فوات الوفيات 1 / 237 ) . ( 7 ) أي سنة 656 ه - 1258 م . ( 8 ) ميافارقين : بلاد بين الجزيرة الفراتية وأرمينية ، وبعضهم يجعلها من الجزيرة ، وهي اليوم مدينة في تركية ، على خط عرض 385 تقريبا وخط طول شرقا 41 تقريبا . ( تقويم البلدان 278 وبلدان الخلافة الشرقية 143 ) .